البهوتي
156
كشاف القناع
لأن الصداق مال يصح جعله ثمنا لغير هذا العبد فصح أن يكون ثمنا له كغيره من الأموال ، ( وانفسخ النكاح ) لأن زوجته صارت مالكة له ( ويرجع سيده عليها بنصفه ) أي المهر ( إن كان ) البيع ( قبل الدخول ) لما تقدم ، ( ولو جعل السيد العبد مهرها بطل العقد كمن زوج ابنه على رقبة من يعتق على الابن لو ملكه ) كأخيه لامه ، ( لتعذره ) أي الملك في المهر ( له ) أي للابن ( قبلها ) أي قبل أن يصير للزوجة ، وإذا دخل في ملكه عتق عليه فلا يثبت الملك بخلاف إصداق الخمر ، لأنه لو ثبت لم ينفسخ . وقال ابن نصر الله : لا يلزم من ثبوت ملك الابن له وعتقه عليه بطلان العقد إنما يلزم من ذلك بطلان الصداق ، وأوضحه كما أشرنا إليه في حاشية المنتهى . فصل وتملك الزوجة الصداق المسمى بالعقد حالا كان أو مؤجلا لقوله عليه الصلاة والسلام : إن أعطيتها إزارك جلست ولا إزار لك فيدل على أن الصداق كله للمرأة ولا يبقى للرجل فيه شئ ولأنه عقد يملك به العوض فتملك به المعوض كاملا ، كالبيع وسقوط نصفه بالطلاق لا يمنع وجوب جميعه بالعقد ألا ترى أنها لو ارتدت سقط جميعه ، وإن كانت ملكت نصفه . ( فإن كان ) الصداق ( معينا كالعبد والدار والماشية فلها التصرف فيه ) . لأنه ملكها ، فكان لها ذلك كسائر أملاكها . ( ونماؤه المتصل والمنفصل لها ، وزكاته ونقصه وضمانه عليها ، سواء قبضته أو لم تقبضه ) . لان ذلك كله من توابع الملك . ( فإن زكته ثم طلقت قبل الدخول كان ضمان الزكاة كله عليها )